من وراء مشروع ومدونة أم صفا ولماذا بدأتها؟

Picture of ماسة صباح
ماسة صباح

مؤسسة ام صفا

شارك/ي على:

تابعني على:

ربما تتساءل/ي الآن، من الشخص الذي يقف وراء مشروع ومدونة أم صفا، ومن الذي يكتب هذه المدونات؟ اسمي ماسة صباح، فلسطينيّة، أعيش حالياً بين روما وبرلين. لدي ماجستير في إدارة أهداف التنمية المستدامة وأعمل في  قسم تكنولوجيا المعلومات في القطاع الإنساني؛ أم صفا ليست وظيفتيّ بدوام كامل حتى الآن، لكنها بالتأكيد شغفيِّ.

في عام 2017 بدأت رحلتيِّ إلى عيش حياة “منخفضة النفايات” عندما انتقلت إلى الهند للعمل مع منظمة تركيزها ا​​لأساسيِّ هو تحسين مستويات المعيشة للمجتمعات المهمشة في جميع أنحاء الهند ونيبال، وذلك من خلال تقديم مجموعة متنوعة من الحلول ومنتجات من الطاقة المتجددة.

كان جزء من وظيفتي هو زيارة العائلات التي نعمل معها والذين يعتبرون تحت خط الفقر. يصعُب عليّ شرح الظروف المعيشيّة التي كانوا فيها وخاصةً المجتمعات التي تعيش في مقالب القمامة. أطفال، نساء، ورجال يعيشون وسط القمامة، يتنفسون ويستنشقون الهواء الملوث؛ حالة غير إنسانية ذات عواقب وخيمة وتشكيل لخطر صحي كبير.

حقيقةً، ذلك الواقع الأليم شكّل لي صدمة من كم ومقدار النفايات التي ينتجها البشر (معظمها من البلاستيك) دون وعي بيئي والمؤدي إلى تدهور الأرض وتدمير النظام البيئيِّ ككل.

من زيارتي الى مجتمع كولكاتة، الهند ٢٠١٩

كانت هذه الحقيقة بمثابة صرخة إيقاظ لي وتغيير جذري لحياتي. اتخذت قرار بأنني لا أريد أن أكون جزءً من نشأة هذه النفايات، ولكن بالمقابل أريد المساهمة في تقليل البلاستيك وإزالته من حياتي. ومنذ ذلك الحين اعتمدت أسلوب حياة “منخفض النفايات” وأوقفت تقريباً كامل استخدامي للبلاستيك (خاصة ذات الاستخدام الواحد).

من زيارتي الى مجتمع كولكاتة، الهند ٢٠١٩

الآن، وبعد مرور ٤ سنوات، تَخلصت من ٨٩.٩٪ من استخدامي للبلاستيك وتعلّمت الكثير خلال هذه الرحلة. 

لم تكن رحلة سهلة، لقد ارتكبت الكثير من الأخطاء وأشعر بالحاجة لمشاركتكم تفاصيلها منعاً لتكرار ذات الأخطاء.

كان الجزء الأصعب بشكل خاص هو العثور على مواد تعليمية حول الاستدامة باللغة العربيَّة (مقالات، مدونون، مؤثرون، متاجر عبر الإنترنت … إلخ). وواجهت أيضاً صعوبة في العثور على منتجات مستدامة في فلسطين وفي الشرق الأوسط بشكل عام.

معظم النشرات الإخباريّة او الإلكترونيّة التي تعلمت منها، أو المؤثرين الذين أتابعهم أو ​​المحلات التجاريَّة عبر الإنترنت التي أحصل على منتجاتيِّ منها، كلها باللغة الإنجليزية.​ لذلك بدأت أم صفا، لتكون مركزكم الأول للمعلومات حول الاستدامة، حيث ان الاستدامة ليست مفهوماً غربياً وبالتأكيد ليست جديدة على الشرق الأوسط، ​​فقد مارسها أسلافنا وأجدادنا. هدفيِّ في أم صفا هو إحياء نمط الحياة هذا والحفاظ عليه؛ إلى إعادة تشكيل صورة المنتجات الاستهلاكيّة، وتحسين شكل المنتج الجيد وجعل المنتجات الطبيعيّة والخاليّة من البلاستيك في متناول للجميع.

“هناك حاجة ماسّة لرفع مستوى الوعي في الشرق الأوسط ليس فقط بشأن تغير المناخ والاحتباس الحراري، بل حول كيفيّة وضع بصمة إيجابية على الأرض. يداً بيد (أو كما يقولون، مصاصة بلاستيكيّة واحدة في كل مرة) يمكننا تأكيد مغادرتنا لهذا العالم مُخلِفيه للجيل القادم كما كان عليه بل أجمل.”

Picture of ماسة صباح
ماسة صباح

مؤسسة ام صفا

شارك/ي على:

مقالات قد تهمك ايضاً:

للاشتراك في نشرة أم صفا الالكترونية

انضم/ي الى النشرة الاكترونية