أسبابي الكامنة وراء عدم تبني أسلوب حياة صفر نفايات

Picture of ماسة صباح
ماسة صباح

مؤسسة ام صفا

شارك/ي على:

تابعني على:

لماذا لا أتبنى أسلوب حياة ”صفر نفايات”

أنا أعمل كلياً على الحد من النفايات، وأعتقد أن تقليل النفايات في حياتك اليوميّة جزء مهم من العيش بشكل مستدام. كما أنني اعتدت على مشاركة منتجات وحلول منخفضة النفايات. ومع ذلك، لا اعتبر نفسي متبنيّة لأسلوب حياة ”صفر نفايات” وذلك حسبما تسير الأمور حالياً.

وهنا أطرح الأسباب:

مبدأ "صفر نفايات" ليس من أولوياتيِّ

Supply Chain Quarterly من

التركيز على مبدأ “صفر نفايات” يعنيِّ إعطاء الأولوية للنفايات، ولكن من منظور الاستدامة، هنالك أشياء أخرى أكثر أهمية للتركيز عليها. أبذل قصارى جهدي للعثور على المنتجات والعلامات التجاريَّة التي لها تركيز مستدام وأخلاقيِّ في جميع مراحل سلسلة التوريد والإنتاج والاستخدام. أشياء مثل المواد المستدامة، الجودة، التصنيع الأخلاقيِّ، إنتاج منخفض التأثير على البيئة، ودعم الأعمال الصغيرة الواعيّة. وبذلك، أرى أن جميع المذكور مسبقاً يترتب أولاً قبل الهدر والنفايات بالنسبة ليِّ.

على سبيل المثال، بالنظر إلى الاختيار بين الملابس المصنوعة بطريقة أخلاقيّة من القطن العضويّ الذي يتم شحنه في كيس بلاستيك أو الملابس القطنية العاديّة من علامة تجاريّة غير شفافة التي يمكن شراؤها بدون كيس بلاستيك، سأختار دائماً الخيار الأول. هذا لأنني أشعر أن دعم الشركة الأولى له تأثير أكبر بكثير في جميع مراحل سلسلة التوريد، على توفير كيس بلاستيكيّ.

الذنب حقيقيِّ - الذنب الأخضر وفكرة أن تكون مثالياً

Kyle Broad تصوير

لا أعتقد أن حركات الاستدامة يجب أن تكون مدفوعة بالذنب. ما يجعلنيِّ متحمسة لعيش حياة أكثر خضرة هو إيماني بأنني أحاول العمل لإحداث التغيير الإيجابيِّ، وأنني بمرور الوقت أتعلم وازداد تطوراً وأشهد تَحسُناً وفارقاً. 

أنا أؤمن بنهج “فعل الخير” بدلاً من نهج “عدم إلحاق الضرر”؛ أجد هذا المنظور الإيجابيّ أكثر فعاليَّة. عادةً عندما أتحدث مع الأشخاص الذين يعانون أو يشعرون بالإحباط والارتباك، فإنهم يركزون على جميع الجوانب السلبية والمؤذيَّة في أسلوب حياتهم بدلاً من التركيز على المكان الذي يمكنهم إجراء التغييرات فيه وعليه؛ حيث بذلك يُحدثون تأثيراً إيجابياً.

يعتمد مبدأ "صفر نفايات" بشكل كبير على الوصول للمتاجر المتخصصة وامتلاك الوقت لذلك أيضاً

إليكم الآتي بهذا الخصوص، 

إن بعض المدن مدهشة بتعدد خياراتها حول المنتجات الخالية من البلاستيك وسهولة الوصول إليها. 

بما أنني أتنقل ما بين كل من روما وبرلين، فبإمكاني القول إن شراء أشياء مثل الأرز والفاصوليا المجففة والعدس والمعكرونة والأطعمة الأساسيّة الأخرى بدون بلاستيك متاح وسهل الوصول للغاية. ولكن مع الأسف، هذا لا ينطبق على جميع المدن وبالأخص، مدن الشرق الاوسط.

وفيما يخص جانب الوقت الذي تم ذكره أعلاه، فيتعيّن ذكر أن الشراء بكميات كبيرة وبدون نفايات يعني أيضاَ أنه يتعين عليك تخصيص الكثير من الوقت لتفعلها بنفسك. 

عن نفسي، فأنا أستمتع حقاً بصنع الأشياء، فعلى سبيل المثال أقوم بصناعة مزيل العرق الخاص بي ذاتياً! واستمتع بالطهي أيضاً. مع العلم أن جميع ما تم ذكره بالتأكيد قابل للتنفيذ بالنسبة ليّ، ولكن الحقيقة هي أن صنع الأشياء يمكن أن يستغرق الكثير من الوقت الذي لا أملكه وكذلك معظم الناس، فليس للجميع دائماً متسع الوقت الذي يتيح لهم فرصة صنع أشيائهم الخاصة.

Picture of ماسة صباح
ماسة صباح

مؤسسة ام صفا

شارك/ي على:

مقالات قد تهمك ايضاً:

للاشتراك في نشرة أم صفا الالكترونية

انضم/ي الى النشرة الاكترونية